الذهبي
289
سير أعلام النبلاء
وقال أبو زرعة : ثقة ، إمام . وقال مالك : كان عندنا من رجال أهل العلم ، اسم أحدهم كنيته ، منهم : أبو سلمة . وقال محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي : قدم علينا البصرة أبو سلمة في إمارة بشر بن مروان ، وكان رجلا صبيحا ، كأن وجهه دينار هرقلي ( 1 ) . قال الزهري : أربعة من قريش وجدتهم بحورا ، عروة ، وابن المسيب ، وأبو سلمة ، وعبيد الله بن عبد الله . قال : وكان أبو سلمة كثيرا ما يخالف ابن عباس ، فحرم لذلك منه علما كثيرا . قاله الزهري ( 2 ) . عقيل ، عن ابن شهاب : قدمت مصر على عبد العزيز - يعني متوليها - وأنا أحدث عن سعيد بن المسيب ، فقال لي إبراهيم بن قارظ : ما أسمعك تحدث إلا عن سعيد ! فقلت : أجل . فقال : لقد تركت رجلين من قومك لا أعلم أكثر حديثا منهما ، عروة ، وأبو سلمة ( 3 ) . قال : فلما رجعت إلى المدينة وجدت عروة بحرا لا تكدره الدلاء . قلت : لا يكثر عن أبي سلمة وهو من عشيرته ، ربما كان بينهما شئ ، وإلا فما أبو سلمة بدون عروة في سعة العلم . قال ابن سعد ( 4 ) : توفي أبو سلمة بالمدينة سنة أربع وتسعين في خلافة الوليد وهو ابن اثنتين وسبعين سنة .
--> ( 1 ) ابن سعد 5 / 156 . ( 2 ) انظر ابن عساكر نسخة ( ع ) 9 / 150 ب ولفظه : " فكان يماري ابن عباس " وفي رواية أخرى : " وكان أبو سلمة ينازع ابن عباس في المسائل ويماريه " . ( 3 ) ابن عساكر نسخة ( ع ) 9 / 150 ب . ( 4 ) في الطبقات 5 / 157 .